حدَّثنا ابنُ حُمَيدٍ، قال: ثنا مِهرانُ، عن موسى - يعني ابنَ عُبَيدةَ - عن يعقوبَ بنِ زيدٍ، قال: سُئلَ النبيُّ ﷺ: ما رأيتَ يَغْشَى السِّدرةَ؟ قال: "رأيتُها يَغْشاها فَراشُ من ذَهَبٍ" (¬١).
حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ في قولِه: ﴿إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى﴾. قال: قيل له: يا رسول اللَّهِ، أيُّ شيءٍ رأيتَ يغْشَى تلك السِّدرةَ؟ [قال: "رأيْتُها] (¬٢) يَغْشاها فَراشُ الذهَبِ، ورأيتُ على كلِّ ورقةٍ من ورقِها مَلَكًا قائمًا يُسبِّحُ اللَّهَ" (¬٣).
وقال آخرون: الذي غَشِيَها ربُّ العزَّةِ وملائكتُه.
ذِكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثنى أبي، قال: ثنى عمي، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابن عباسٍ قولَه: ﴿إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى﴾. قال: غَشِيَها اللَّهُ، فرأَى محمدٌ مِن آياتِ ربِّه الكُبْرى.
وحدَّثني محمدُ بن عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثني الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابنِ أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ في قولِه: ﴿إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى﴾. قال: كان أَغْصَانُ السِّدرةِ لُؤلؤًا وياقوتًا وزَبَرْجَدًا، فرآها محمدٌ، ورأَى محمدٌ بقلبِه ربَّه (¬٤).