حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ في قولِه: ﴿فَغَشَّاهَا مَا غَشَّى﴾. قال: الحجارةَ التي رماهم بها من السماءِ.
القولُ في تأويلِ قولِه ﷿: ﴿فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكَ تَتَمَارَى (٥٥) هَذَا نَذِيرٌ مِنَ النُّذُرِ الْأُولَى (٥٦) أَزِفَتِ الْآزِفَةُ (٥٧) لَيْسَ لَهَا مِنْ دُونِ اللَّهِ كَاشِفَةٌ (٥٨)﴾.
قال أبو جعفرٍ ﵀: قولُه ﷿: ﴿فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكَ تَتَمَارَى﴾. يقولُ جل ثناؤُه: فبأيِّ نَعْماءِ (¬١) ربِّكَ يا بنُ آدمَ التي أَنعَمها عليك، ترتابُ وتَشُكُّ وتُجادِلُ.
والآلاءُ جمعُ إِلًى. وفي واحدِها لغاتٌ ثلاثٌ: أَلًى على مِثالِ "عَلًى"، وإِلْيٌ على مثالِ "عِلْيٌ"، وإلًى على مثالِ "عِلًى" (¬٢).
وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكَ تَتَمَارَى﴾. يقولُ: فبأيِّ نِعَمِ اللَّهِ تَتَمارى يا بنَ آدمَ (¬٣)؟
وحدَّثنا ابنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا ابنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ: ﴿فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكَ تَتَمَارَى﴾. قال: بأيِّ نِعَمِ ربِّك تَتَمارى (¬٤).
وقولُه: ﴿هَذَا نَذِيرٌ مِنَ النُّذُرِ الْأُولَى﴾. اختلَف أهلُ التأويلِ في معنى قولِه جلَّ ثناؤُه لمحمدٍ ﷺ: ﴿هَذَا نَذِيرٌ مِنَ النُّذُرِ الْأُولَى﴾، وَوَصْفِه إيَّاه بأنه مِن النُّذُرِ