على عهدِ النبيِّ ﷺ، بمكةَ، فأعْرَض عنه المشركون، وقالوا: سِحرٌ مستمرٌّ (¬١).
حدَّثنا ابنُ حُميدٍ، قال: ثنا سلمةُ، عن عمرٍو، عن مغيرةَ، عن إبراهيمَ، قال: مضَى، [وانْشَقَّ] (¬٢) القمرُ بمكةَ.
وقولُه: ﴿وَإِنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: وإن يَرَ المشركون علامةً تَدُلُّهم على حقيقةِ نبوةِ نبيِّه (¬٣) محمدٍ ﷺ، ودلالةً تَدُلُّهم على صدقِه فيما جاءَهم به [مِنْ عندِ] (¬٤) ربِّهم - يُعْرِضوا عنها، [فتَوَلَّوْا مُنْكِرين لها، مُكَذِّبين] (¬٥) أن تكونَ (¬٦) حقًّا يقينًا، ويقولوا (¬٧) تكذيبًا منهم بها، وإنكارًا لها أن تكونَ (¬٨) حقًّا: هذا سحرٌ سحَرَنا به محمدٌ، حتَى (¬٩) خَيَّل إلينا أنا نَرَى القمرَ مُنْفَلِقًا باثنين بسحرِه، وهو سحرٌ مستمرٌّ. يَعْني بقولِه (¬١٠): ﴿مُسْتَمِرٌّ﴾: ذاهبٌ. مِن قولِهم: قد مرَّ هذا السحرُ (¬١١). إذا ذهَب.
وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.