جماعةِ (¬١) بني آدمَ، لتَغْليبِهم فعلَ بني آدمَ على فعلِ البهائمِ.
وقولُه: ﴿كُلُّ شِرْبٍ مُحْتَضَرٌ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: كلُّ شِرْبٍ [مِن ماءٍ يومَ] (¬٢) غِبِّ الناقةِ، ومِن لبنٍ يومَ وُرودِها، مُحْتَضَرٌ يَحْتَضِرُونه.
كما حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، عن ابنِ أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ في قولِه: ﴿كُلُّ شِرْبٍ مُحْتَضَرٌ﴾. قال: يَحْضُرونهم (¬٣) الماءَ إذا غابت، وإذا جاءت حضَروا اللبنَ.
حدَّثني الحارثُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنا ورقاءُ، عن ابنِ أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ في قولِه: ﴿كُلُّ شِرْبٍ مُحْتَضَرٌ﴾. قال: يَحْضُرون هم (¬٣) الماءَ إذا غبَّتْ، وإذا جاءت حضَروا اللبنَ (¬٤).
القولُ في تأويلِ قولِه ﷿: ﴿فَنَادَوْا صَاحِبَهُمْ فَتَعَاطَى فَعَقَرَ (٢٩) فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ (٣٠) إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ صَيْحَةً وَاحِدَةً فَكَانُوا كَهَشِيمِ الْمُحْتَظِرِ (٣١)﴾.
قال أبو جعفرٍ ﵀: يقولُ تعالى ذكرُه: فنادَت ثمودُ صاحبَهم عاقِرَ الناقةِ قُدارَ بنَ سالفَ، لِعقْرِ الناقةِ؛ حضًّا له على ذلك.
وقولُه: ﴿فَتَعَاطَى﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: فتَناوَل الناقةَ بيدِه، فعقَرها.
وقولُه: ﴿فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ﴾. يقولُ جلَّ ثناؤُه لقريشٍ: فكيفَ كان عذابي إياهم معشرَ قريشٍ حينَ عذَّبْتُهم، ألم أُهْلِكْهم بالرَّجْفَةِ؟ ﴿وَنُذُرِ﴾. يقولُ