وتفريقَ جمعِنا. فقال اللَّهُ ﷿:
﴿سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ﴾. يعني: جمعُ كفارِ قريشٍ، ﴿وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ﴾. يقولُ: ويُوَلُّون أدبارَهم المؤمنين باللَّهِ، عندَ انهزامِهم عنهم.
وقيل: ﴿الدُّبُرَ﴾ فوحَّد، والمرادُ به الجمعُ، كما يقالُ: [ضرَبْنا منهم الرءوسَ. و: ضرَبْنا منهم الرأسَ] (¬١). إذا كان الواحدُ يُؤَدِّي عن معنى جميعِه (¬٢). ثم إن اللَّهَ ﷿ صدَق وعدَه المؤمنين به، فهزَم جمعَ المشركين به مِن قريشٍ يومَ بدرٍ، وولَّوْهم الدبرَ.
كما حدَّثنا ابنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا ابنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن أيوبَ، قال: لا أَعْلَمُه إلا عن عكرمةَ، [أن عمرَ] (¬٣) قال: لما نزَلَت: ﴿سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ﴾ [جعَلْتُ أقولُ] (¬٤): أيُّ جمعٍ يُهْزَمُ؟ فلما كان يومُ بدرٍ رأَيْتُ النبيَّ ﷺ يَثِبُ في الدِّرعِ وهو يقولُ: " ﴿سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ﴾ " (¬٥).
حدَّثنا ابنُ حميدٍ، قال: حدَّثنا يحيى بنُ واضحٍ، قال: حدَّثنا الحسينُ، عن يزيدَ، عن عكرمةَ قولَه: ﴿سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ﴾. يعني: جمعُ بدرٍ، ﴿وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ﴾.
حدَّثنا ابنُ حميدٍ، قال: ثنا مِهْرانُ، عن أبي جعفرٍ، عن الربيعِ بنِ أنسٍ: ﴿سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ﴾. قال: يومَ بدرٍ.
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿سَيُهْزَمُ