مِنْ مَارِجٍ مِنْ نَارٍ﴾. أي: من لهبِ النارِ (¬١).
حدَّثنا ابنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا ابنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن الحسنِ في قولِه: ﴿مِنْ مَارِجٍ مِنْ نَارٍ﴾. قال: من لَهبِ النارِ (¬٢).
حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ في قولِه: ﴿وَخَلَقَ الْجَانَّ مِنْ مَارِجٍ مِنْ نَارٍ﴾. قال: المارِجُ اللَّهبُ.
حدَّثنا ابنُ بشارٍ، قال: ثنا محمدُ بنُ مَرْوانَ، قال: ثنا أبو العَوّامِ، عن قتادةَ: ﴿وَخَلَقَ الْجَانَّ مِنْ مَارِجٍ مِنْ نَارٍ﴾. قال: من لهبٍ من نارٍ.
وقولُه: ﴿فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾. يقولُ: فبأيِّ نعمةِ ربِّكما معشرَ الثَّقَلَين من هذه النعمِ تُكذِّبان؟
القولُ في تأويلِ قولِه ﷿: ﴿رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ (١٧) فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (١٨) مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَانِ (١٩) بَيْنَهُمَا بَرْزَخٌ لَا يَبْغِيَانِ (٢٠) فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (٢١)﴾.
قال أبو جعفرٍ ﵀: يقولُ تعالى ذكرُه: ذلكم أيُّها الثَّقَلان ﴿رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ﴾. يعني بالمشرقين مشرقَ الشمسِ في الشتاءِ، ومشرقَها في الصيفِ.
وقولُه: ﴿وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ﴾. يعني: وربُّ مغربِ الشمسِ في الشتاءِ، ومغربِها في الصيفِ.