عليٌّ: ما شأنُ الطَّلحِ؟ إنما هو: (وَطَلْعٍ مَنْضُودٍ). ثم قرَأ: ﴿وَنَخْلٍ طَلْعُهَا هَضِيمٌ﴾ [الشعراء: ١٤٨]. فقلْنا: أَوَ لا نُحوِّلُها؟ فقال: إن القرآنَ لا يُهاجُ اليومَ ولا يُحوَّلُ (¬١).
وأما الطلحُ فإن معمرَ بنَ المُثَنَّى كان يقولُ (¬٢): هو عندَ العربِ شجرٌ عِظامٌ، كثيرُ الشوكِ. وأنشَد لبعضِ الحُداةِ:
بشَّرها دليلُها وقالا
غدًا تَرَيْنَ الطَّلْحَ والحِبالا (¬٣)
وأما أهلُ التأويلِ من الصحابةِ والتابِعين فإنهم يقولون: إنه (¬٤) المَوْزُ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا حميدُ بنُ مسعدةَ، قال: ثنا بشرُ بنُ المفضَّلِ، قال: ثنا سليمانُ التيميُّ، عن أبي سعيدٍ، مولي بني رَقاشٍ، قال: سألتُ ابنَ عباسٍ عن الطلحِ، فقال: هو المَوْزُ.
حدَّثني يعقوبُ، قال: ثنا هشيمٌ، قال: أخبَرنا سليمانُ التيميُّ، قال: ثنا أبو سعيدٍ الرَّقاشيُّ، أنه سمِع ابنَ عباسٍ يقولُ: الطلحُ المنضودُ هو المَوْزُ.
حدَّثني يعقوبُ وأبو كريبٍ، قالا: ثنا ابنُ عليةَ، عن سليمانَ، قال: ثنا أبو سعيدٍ الرَّقاشيُّ، قال: قلتُ لابنِ عباسٍ: ما الطلحُ المنضودُ؟ قال (¬٤): المَوْزُ.
حدَّثنا ابنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا المعتمرُ، عن أبيه، قال: ثنا أبو سعيدٍ الرَّقاشيُّ، قال: سألتُ ابنَ عباسٍ عن الطلحِ، فقال: هو المَوْزُ.