الأوزاعيُّ عن: ﴿عُرُبًا﴾. فقال: سمِعت يحيى يقولُ: هن العواشقُ (¬١).
حدَّثنا أحمدُ بنُ عبدِ الرحمنِ، قال: ثنا محمدُ بنُ الفرجِ الصَّدَفيُّ الدِّمياطيُّ، عن عمرِو بنِ هاشمٍ، عن ابنِ (¬٢) أبي كريمةَ، عن هشامِ بنِ حسانَ، عن الحسنِ، عن أمِّه، عن أمِّ سلمةَ، قالت: قلتُ: يا رسولَ اللَّهِ، أَخبِرني عن قولِه: ﴿عُرُبًا أَتْرَابًا﴾. قال: "عُرُبًا مُتَعشِّقاتٍ مُتَحبِّباتٍ، أترابًا على ميلادٍ واحدٍ" (¬٣).
حدَّثني محمدُ (¬٤) بنُ حفصٍ أبو عبيدٍ الوصابيُّ، قال: ثنا [محمدُ بنُ حِمْيَرٍ] (¬٥)، قال: ثنا ثابتُ بنُ عجلانَ، قال: سمِعتُ سعيدَ بنَ جبيرٍ يُحَدِّثُ عن ابنِ عباسٍ: ﴿عُرُبًا﴾. قال: العُربُ الشُّوْقُ.
واختلَفت القرأةُ في قراءةِ ذلك؛ فقرَأه بعضُ قرأةِ المدينةِ وبعضُ قرأةِ الكوفيين: ﴿عُرُبًا﴾ بضمِّ العينِ والراءِ (¬٦). وقرَأه بعضُ قرَأةِ الكوفةِ والبصرةِ: (عُرْبًا) بضمِّ العينِ وتخفيفِ الراءِ، وهي لغةُ تميمٍ وبكرٍ (¬٧). والضمُّ في الحرفين أولى القراءتين بالصوابِ (¬٨)؛ لما ذكَرتُ من أنها جمعُ "عَروبٍ"، وإن كان فَعولٌ أو فَعيلٌ أو فِعالٌ إذا جُمِع جُمِع على فُعُلٍ بضمِّ الفاءِ والعينِ، مذكَّرًا كان أو مؤنثًا، والتخفيفُ في العينِ جائزٌ، وإن كان الذي ذكَرت أقصى الكلامين عن وجهِ التخفيفِ.
وقولُه: ﴿أَتْرَابًا﴾. يعني أنهن مُستوياتٌ على سنٍّ واحدةٍ، واحدتُهن تِرْبٌ،