رسولُ اللَّهِ ﷺ: "إني لأرْجو أن تَكُونوا ربعَ أهلِ الجنةِ". فكبَّر أصحابُه، ثم قال: "إني لأَرْجو أن تَكونوا ثلثَ أهلِ الجنةِ". فكبَّر أصحابُه، ثم قال: "إني لأَرْجو أن تكونوا شطرَ أهل الجنةِ". ثم قرَأ: " ﴿ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ (٣٩) وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ﴾ ".
حدَّثنا ابنُ حميدٍ، قال: ثنا مهرانُ، عن سفيانَ، عن عوفٍ، عن عبدِ اللَّهِ بنِ الحارثِ، قال: كلُّهم في الجنةِ.
حدَّثنا ابنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا ابنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ، أنه بلَغه أن النبيَّ ﷺ قال: "أَتَرْضَون أن تكُونوا ربعَ أهلِ الجنةِ؟ ". قالوا: نعم. قال: "أَتَرْضَون أن تَكُونوا ثلثَ أهلِ الجنةِ؟ ". قالوا: نعم. قال: "والذي نفسي بيدِه، إني لأَرْجو أن تَكونوا شطرَ أهلِ الجنةِ". ثم تلا هذه الآيةَ: " ﴿ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ (٣٩) وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ﴾ " (¬١).
حدَّثنا ابنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا ابنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن بُدَيلٍ، عن (¬٢) كعبٍ أنه قال: "أهلُ الجنةِ عشرون ومائةُ صفٍّ، ثمانون صفًّا منها من هذه الأُمةِ" (¬٣).
وفي رفعِ: ﴿ثُلَّةٌ﴾ وجهان؛ أحدُهما: الاستئنافُ، والآخرُ: بقولِه: لأصحابِ اليمينِ ثُلَّتان. ثُلَّةٌ من الأوَّلين.
وقد روِي عن النبيِّ ﷺ خبرٌ من وجهٍ غيرِ (¬٤) صحيحٍ، أنه قال: "الثُّلَّتان جميعًا من أُمَّتي".