وقولُه: ﴿يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ﴾: يُعْطِكم ضِعْفين مِن الأجرِ؛ لإيمانِكم بعيسى ﷺ والأنبياءِ قبلَ محمدٍ ﷺ، ثم إيمانِكم بمحمدٍ ﷺ حينَ بُعِث نبيًّا.
وأصلُ الكِفلِ: الحظُّ، وأصلُه: ما (¬١) يَكْتَفِلُ به الراكبُ، فيَحْبِسُه ويَحْفَظُه عن السقوطِ؛ يقولُ: يُحَصِّنُكم هذا الكفلُ من العذابِ، كما يُحَصِّنُ الكِفلُ الراكبَ من السقوطِ.
وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا أبو عمارٍ المروزيُّ، قال: ثنا الفضلُ بنُ موسى، عن سفيانَ، عن عطاءِ بنِ السائبِ، عن سعيدِ بنِ جُبَيرٍ، عن ابنِ عباسٍ: ﴿يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ﴾. قال: أَجْرَين؛ لإيمانِهم بعيسى ﵇ وتصديقِهم بالتوراةِ والإنجيلِ، وإيمانِهم بمحمدٍ ﷺ وتصديقِهم به (¬٢).
حدَّثنا ابنُ حميدٍ، قال: ثنا مهرانُ، عن سفيانَ، عن عطاءِ بنِ السائبِ، عن سعيدِ بنِ جبيرٍ، عن ابنِ عباسٍ: ﴿يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ﴾. قال: أَجْرَين؛ إيمانَهم بمحمدٍ ﷺ، وإيمانَهم بعيسى ﷺ والتوراةِ والإنجيلِ.
وبه عن عطاءِ بنِ السائبِ، عن سعيدِ بنِ جبيرٍ، عن ابنِ عباسٍ، وهارونَ بنِ عنترةَ، عن أبيه، عن ابنِ عباسٍ: ﴿يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ﴾. [قال: أَجْرَين] (¬٣).