أبيه، عن ابنِ عباسٍ قولَه: ﴿وَإِذَا جَاءُوكَ حَيَّوْكَ بِمَا لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ اللَّهُ﴾ إلى: ﴿فَبِئْسَ الْمَصِيرُ﴾. قال: كان المنافقون يقولون لرسولِ اللَّهِ ﷺ إذا حَيَّوه: سامٌ عليكم. فقال اللَّهُ: ﴿حَسْبُهُمْ جَهَنَّمُ يَصْلَوْنَهَا فَبِئْسَ الْمَصِيرُ﴾ (¬١).
حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثني الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابنِ أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ في قولِه: ﴿وَإِذَا جَاءُوكَ حَيَّوْكَ بِمَا لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ اللَّهُ﴾. قال: يقولون: سامٌ عليكم. قال: هم أيضًا يهودُ (¬٢).
حدَّثنا ابنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا ابنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ في قولِه: ﴿حَيَّوْكَ بِمَا لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ اللَّهُ﴾. قال: اليهودُ كانت تقولُ: سامٌ عليكم (¬٣).
حدَّثنا ابنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا ابنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن الزهريِّ أنَّ عائشةَ فَطَنَت إلى قولِهم، فقالت: وعليكم السامةُ (¬٤) واللعنةُ. فقال النبيُّ ﷺ: "مهلًا يا عائشةُ، إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الرِّفْقَ في الأمرِ كلِّه". فقالت: يا نبيَّ اللَّهِ، ألم تسمعْ ما يقولون؟! قال: "أفلم تَسْمَعِي ما أَردُّ عليهم؟ أقولُ: وعليكم" (¬٥).