حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ في قولِ اللَّهِ ﷿: ﴿يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُمْ بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ﴾. قال: هؤلاء النَّضيرُ، صالَحهم النبيُّ ﷺ على ما حَمَلت الإبلُ، فجعَلوا يَقْلَعون الأوتادَ؛ يُخْرِبون بيوتَهم (¬١).
وقال آخرون: إنما قيل ذلك كذلك؛ لأنهم كانوا يُخْرِبون بيوتهم، لِيَبْنوا بِنَقْضِها ما هدَم المسلمون مِن حصونِهم.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثنى أبي، قال: ثنى عمي، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابنِ عباسٍ قولَه: ﴿يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُمْ بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ فَاعْتَبِرُوا يَاأُولِي الْأَبْصَارِ﴾. قال: يعني بني النَّضيرِ، جعَل المسلمون كلَّما هدَموا شيئًا مِن حصونِهم، جعَلوا يَنْقُضون بيوتَهم ويُخْرِبونها، ثم يَبنون ما يُخْرِبُ المسلمون، فذلك هلاكُهم (¬٢).
حدِّثتُ عن الحسينِ، قال: سمِعتُ أبا معاذٍ يقولُ: أخبَرنا عبيدٌ، قال: سمِعتُ الضحاكَ يقولُ في قولِه: ﴿يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُمْ بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ﴾. يعني أهلَ النَّضير، جعَل المسلمون كلَّما هدَموا من حِصْنِهم، جعَلُوا يَنْقُضون بيوتَهم بأيدِيهم، ثم يَبنون ما خَرَّب المسلمون (¬٣).
واختلَفتِ القرأةُ في قراءةِ ذلك؛ فقرَأَتْه عامةُ قرأَةِ الحجازِ والمدينةِ والعراقِ سوى