ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا يونسُ، قال: أخبَرنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ في قولِه: ﴿الْمُهَيْمِنُ﴾. قال: المُصدِّقُ لكلِّ ما حدَث. وقرَأ: ﴿وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ﴾. قال: فالقرآنُ مُصدِّقٌ على ما قبلَه مِن الكتبِ، واللَّهُ مصدِّقٌ في كلِّ ما حدَّث عما مضى مِن الدنيا، وما بَقِي، وما حدَّث عن الآخرةِ (¬١).
وقد بيَّنتُ أولى هذه الأقوالِ بالصوابِ فيما مضى قبلُ في سورةِ "المائدةِ"، بالعللِ الدالةِ على صحتِه، فأَغْنَى عن إعادتِه في هذا الموضعِ (¬٢).
وقولُه: ﴿الْعَزِيزُ﴾: الشديدُ في انتقامِه، ممَّن انتقم مِن أعدائِه.
كما حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿الْعَزِيزُ﴾ (¬٣): في نقمتِه إِذا انْتَقم.
حدَّثنا ابنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا ابنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ: ﴿الْعَزِيزُ﴾: في نقمتِه إِذا انْتَقَم (¬٤).
وقولُه: ﴿الْجَبَّارُ﴾. يعني: المُصْلِحُ أمورَ خَلْقِه، المُصرِّفُهم فيما فيه صلاحُهم. وكان قتادةُ يقولُ: جَبَر خَلْقَه على ما يشاءُ مِن أمرِه.
حدَّثنا ابنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا ابنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ: ﴿الْجَبَّارُ﴾. قال: جَبَر خَلْقَه على ما يشاءُ (¬٤).