ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا محمدُ بن عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثني الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابنِ أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ في قولِه: ﴿لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ﴾: أن تَسْتَغْفِروا لهم وتَبَرُّوهم وتُقْسِطوا إليهم. قال: وهم الذين آمَنوا بمكةَ ولم يُهاجِروا (¬١).
وقال آخرون: عُنِي بها من غيرِ أهلِ مكةَ مَن لم يُهاجِرْ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني محمدُ بنُ إبراهيمَ الأنماطيُّ، قال: ثنا هارونُ بنُ معروفٍ، قال: ثنا بشرُ بنُ السريِّ، قال: ثنا مصعبُ بنُ ثابتٍ، عن عمِّه عامرِ بنِ عبدِ اللَّهِ بنِ الزبيرِ، عن أبيه، قال: نزَلت في أسماءَ بنتِ أبي بكرٍ، وكانت لها أمٌّ في الجاهليةِ يُقالُ لها: قُتَيلةُ (¬٢) ابنةُ عبدِ (¬٣) العُزَّى، فأتتها بهدايا؛ ضِبابٍ (¬٤) وأقِطٍ (¬٥) وسمنٍ (¬٦)، فقالت: لا أقبلُ لكِ هديةً، ولا تَدْخُلي عليَّ حتى يَأْذَنَ رسولُ اللَّهِ ﷺ. فذكَرَت ذلك عائشةُ لرسولِ اللَّهِ ﷺ، فأنزَل اللَّهُ: ﴿لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ﴾ إلى قولِه: ﴿الْمُقْسِطِينَ﴾ (¬٧).