عهدٌ (¬١).
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿وَإِنْ فَاتَكُمْ شَيْءٌ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ إِلَى الْكُفَّارِ﴾: إذا فرَرْن مِن أصحابِ النبيِّ ﷺ إلى كفارٍ ليس بينهم وبينَ رسولِ اللَّهِ ﷺ عهدٌ (¬٢).
حدَّثنا ابنُ حميدٍ، قال: ثنا مِهْرانُ، عن سفيانَ، عن حبيبِ بنِ أبي ثابتٍ، عن مجاهدٍ: ﴿وَإِنْ فَاتَكُمْ شَيْءٌ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ إِلَى الْكُفَّارِ﴾. قال: مَن (¬٣) لم يكنْ بينَهم عهدٌ.
وقال آخرون: بل هم كفارُ قريشٍ الذين كانوا أهلَ هدنةٍ، وذلك قولُ الزهريِّ.
حدَّثني بذلك يونسُ، قال: أخبرَنا ابنُ وهبٍ، قال: أخبَرني يونسُ عنه (¬٤).
وقولُه: ﴿فَعَاقَبْتُمْ﴾ اختلَفتِ القرأةُ في قراءةِ ذلك؛ فقرأتْه عامةُ قرأةِ الأمصارِ: ﴿فَعَاقَبْتُمْ﴾ بالألفِ على مثالِ "فاعَلْتُم"، بمعنى: أصَبْتم منهم عُقْبى. وقرَأه حميدٌ الأعرجُ فيما ذُكر عنه: (فَعَقَّبْتُمْ). على مثالِ "فعَّلْتم"، مشدَّدة القافِ (¬٥). وهما في اختلافِ الألفاظِ بهما نظيرُ قولِه: ﴿وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ﴾ [لقمان: ١٨]. و (تُصاعِرْ) مع تقاربِ معانيهما (¬٦).
قال أبو جعفرٍ: وأولى القراءتين عندي بالصوابِ في ذلك قراءةُ مَن قرَأه: ﴿فَعَاقَبْتُمْ﴾ بالألفِ؛ لإجماعِ الحجةِ مِن القرأةِ عليه.
وقولُه: ﴿فَآتُوا الَّذِينَ ذَهَبَتْ أَزْوَاجُهُمْ مِثْلَ مَا أَنْفَقُوا﴾. يقولُ: فأَعْطوا