قال: ثنا مصعبُ بنُ نوحٍ الأنصاريُّ، قال: أَدْرَكْتُ عجوزًا لنا كانت في من بايع رسولَ اللَّهِ ﷺ، قالت: فأتيتُه لأبايعَه، فأخَذ علينا فيما أخَذ: "ولا تَنُحْن". فقالت عجوزٌ: يا نبيَّ اللَّهِ، إِنَّ ناسًا قد كانوا أَسْعَدُوني على مصائبَ أصابتْني، وإنهم قد أصابَتْهم مصيبةٌ، فأنا أريدُ أنْ أُسْعِدَهم. قال: "فانْطَلِقي فكافِئيهم". ثم إنَّها أتت فبايعَتْه، قال: هو المعروفُ الذي قال اللَّهُ: ﴿وَلَا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ﴾ (¬١).
حدَّثنا أبو كريبٍ، قال: ثنا وكيعٌ، عن يزيدَ مولى الصهباءِ، عن شهرِ بنِ حوشبٍ، عن أمِّ سلمةَ، عن رسولِ اللَّهِ ﷺ في قولِه: ﴿وَلَا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ﴾. قال: "النَّوْحُ" (¬٢).
حدَّثنا أبو كريبٍ، قال: ثنا يونسُ، قال: ثنا محمدُ بن إسحاقَ، عن محمدِ بنِ المنكدرِ، عن أُميمةَ بنتِ رُقيقةَ التيميةِ، قالت: بايعتُ رسولَ اللَّهِ ﷺ في نسوةٍ مِن المسلمين، فقلنا له: جئناك يا رسولَ اللَّهِ نبايعُك على ألا نشركَ باللَّهِ شيئًا، ولا نسرِقَ، ولا نزنِيَ، ولا نقتلَ أولادَنا، ولا نأتيَ ببهتانٍ نفترِيه بين أيدينا وأرجلِنا، ولا نعصيك في معروفٍ. فقال رسولُ اللَّهِ ﷺ: "فيما اسْتَطَعْتُنَّ وأطَقْتُنَّ". فقلنا: اللَّهُ ورسولُه أرحمُ بنا مِن أنفسِنا، فقلنا: بايِعْنا يا رسولَ اللَّهِ. فقال: "اذهبْنَ فقد بايعْتُكنَّ، إنما قَوْلي لِمائةِ امرأةٍ كقولِي لامرأةٍ واحدةٍ". وما صافح رسولُ اللَّهِ ﷺ منا أحدًا (¬٣).