﴿وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا﴾. قال: الأعاجمُ.
حدَّثني محمدُ بنُ معمرٍ، قال: ثنا أبو عامرٍ، قال: ثنا عبدُ العزيزِ، وحدَّثني يونسُ، قال: أخبرَنا ابنُ وهبٍ، قال: أخبَرني سليمانُ بنُ بلالٍ (¬١)، جميعًا عن ثورِ بن زيدٍ، عن [أبي الغيثِ] (¬٢)، عن أبي هريرةَ، قال: كنا جلوسًا عند النبيِّ ﷺ، فنزَلت عليه سورةُ "الجمعةِ"، فلما قرَأ: " ﴿وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ﴾ ". قال رجلٌ: مَن هؤلاءِ يا رسولَ اللَّهِ؟ قال: فلم يُراجِعْه النبيُّ ﷺ حتى سأله مرَّةً أو مرَّتين أو ثلاثًا، قال: وفينا سلمانُ الفارسيُّ، فوضَع النبيُّ ﷺ يدَه على سلمانَ فقال: "لو كان الإيمانُ عندَ الثُّريَّا لنَاله رِجالٌ مِن هؤلاء" (¬٣).
حدَّثني أحمدُ بنُ عبدِ الرحمنِ، قال: ثنا عمي، قال: ثنا سليمانُ بنُ بلالٍ المدنيُّ (¬٤)، عن ثورِ بنِ زيدٍ (¬٥)، عن سالمٍ أبي الغيثِ، عن أبي هريرةَ، قال: كنا جلوسًا عندَ رسولِ اللَّهِ ﷺ. فذكَر نحوَه.
وقال آخرون: إنما عُنِي بذلك جميعُ مَن دخَل في الإسلامِ مِن بعدِ النبيِّ ﷺ، كائنًا مَن كان إلى يومِ القيامةِ.