صاحبُ المسكنِ: لا أَتْرُكُ (¬١) هذه في بيتي. فلا، وإذا كان يَجِدُ، كان ذلك عليه (¬٢).
وقولُه: ﴿وَلَا تُضَارُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: ولا تُضارُّوهنَّ في المسكنِ الذي تُسْكِنونهنَّ فيه، وأنتم تَجِدون سَعَةً مِن المنازلِ؛ تَطْلُبون (¬٣) التضييقَ عليهنَّ. فذلك قولُه: ﴿لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ﴾. يعني: لتُضيِّقوا عليهنَّ في المسكنِ مع وجودِكم السَّعَةَ.
وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثني الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابنِ أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ في قولِه: ﴿وَلَا تُضَارُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ﴾. قال: في المَسْكَنِ (¬٤).
حدَّثني محمدٌ، قال: ثنا أحمدُ، قال: ثنا أسباطُ، عن السُّدِّيِّ في قولِه: ﴿مِنْ وُجْدِكُمْ﴾. قال: مِن مِلْكِكم؛ مِن مَقْدِرَتِكم. وفي قولِه: ﴿وَلَا تُضَارُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ﴾. قال: لتُضيِّقوا عليهنَّ مساكنَهنَّ حتى يَخْرُجْن.
حدَّثنا ابنُ حُميدٍ، قال: ثنا مِهْرانُ، عن سفيانَ: ﴿وَلَا تُضَارُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا