الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابنِ أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ في قولِ اللهِ: ﴿مِنَ اللهِ ذِي الْمَعَارِجِ﴾. قال: معارجُ السماءِ (¬١).
حدَّثني يونُسُ، قال: أخبَرنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ في قولِه: ﴿ذِي الْمَعَارِجِ﴾. قال: اللهُ ذو المعارجِ.
حدَّثنا ابنُ حُميدٍ، قال: ثنا مِهْرانُ، عن سفيانَ، عن الأعمشِ، عن رجلٍ، عن سعيدِ بن جبيرٍ، عن ابنِ عباسٍ: ﴿ذِي الْمَعَارِجِ﴾. قال: ذى الدرجاتِ (¬٢).
وقولُه: ﴿تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ﴾.
يقولُ تعالى ذكرُه: تَصْعَدُ الملائكةُ والروحُ، وهو جبريلُ ﵇، ﴿إِلَيْهِ﴾. يعنى: إلى اللهِ جلَّ وعزَّ، والهاءُ فى قولِه: ﴿إِلَيْهِ﴾ عائدةٌ على اسمِ اللهِ، ﴿فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ﴾. يقولُ: كان مقدارُ صعودِهم ذلك، في يومٍ لغيرِهم مِن الخلقِ، خمسينَ ألفَ سنةٍ، وذلك أَنَّها تَصْعَدُ مِن مُنْتَهَى أمرِه (¬٣) من أسفلِ الأرضِ السَّابعةِ، إلى منتهى أمرِه من فوقِ السَّماواتِ السبعِ.
وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا ابنُ حُميدٍ، قال: ثنا حَكَّامُ بنُ سَلْمٍ، عن عُمرَ (¬٤) بن معروفٍ، عن ليثٍ،