حُدِّثتُ عن الحسينِ، قال: سمِعتُ أبا معاذٍ يقولُ: ثنا عبيدٌ، قال: سمِعتُ الضحاكَ يقولُ في قولِه: ﴿وَلَا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْرًا﴾. قال: هذه أصنامٌ، وكانت تُعْبَدُ في زمانِ نوحٍ (¬١).
حُدِّثتُ عن الحسينِ، قال: سمِعتُ أبا معاذٍ يقولُ: ثنا عبيدٌ، قال: سمِعتُ الضحاكَ يقولُ فى قولِه: ﴿وَلَا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْرًا﴾: هي آلهةٌ كانت تكونُ باليمنِ.
حدَّثني يونسُ، قال: أخبرَنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ في قولِه: ﴿وَلَا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْرًا﴾. قال: هذه آلهتُهم التي يَعْبُدُونَ (¬١).
واختلَفت القرَأةُ فى قراءةِ قولِه: ﴿وَدًّا﴾؛ فقرَأته عامةُ قرَأةِ المدينةِ: (وُدًّا) بضمِّ الواوِ، وقرَأته عامةُ قرَأةِ الكوفةِ والبصرةِ: ﴿وَدًّا﴾ بفتحِ الواوِ (¬٢).
والصوابُ من القولِ في ذلك عندَنا أنهما قراءتان معروفتان في قرَأةِ الأمصارِ، فبأيَّتِهما قرَأ القارئُ فمصيبٌ.
وقولُه: ﴿وَقَدْ أَضَلُّوا كَثِيرًا﴾. يقولُ تعالى ذكرُه مُخبِرًا عن قيلِ نوحٍ: وقد ضلَّ بعبادةِ هذه الأصنامِ التي أُحدِثت على صورِ هؤلاءِ النفرِ المسمَّيْنَ فى هذا الموضعِ كثيرٌ من الناسِ. فنسَب الضَّلالَ، إذ ضلَّ بها عابدوها، إلى أنها المُضِلَّةُ.
وقولُه: ﴿وَلَا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا ضَلَالًا﴾. يقولُ: ولا تَزِد الظالمين أنفسَهم بكفرِهم (¬٣) بآياتِنا ﴿إِلَّا ضَلَالًا﴾، إلا طبعًا على قلبِه، حتى لا يَهْتَدِى للحقِّ.