من الرزقِ لنَستَدرجَهم بها.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا ابنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا المعتمرُ بنُ سليمانَ، قال: سمِعتُ عمرانَ بنَ حُدَيْرٍ، عن أبي مِجْلَزٍ، ﴿وَأَلَّوِ اسْتَقَامُوا [عَلَى الطَّرِيقَةِ﴾. قال:] (¬١) على طريقةِ الضلالِة (¬٢).
وقال آخرون: بل معنى ذلك: وأنْ لو اسْتَقاموا على طريقةِ الحقِّ فآمنوا، لَوَسَّعْنا عليهم.
ذكرُ مَن قال ذلك
حُدِّثتُ عن الحسينِ، قال: سمِعتُ أبا معاذٍ يقولُ: ثنا عبيدٌ، قال: سمِعتُ الضحاكَ يقولُ فى قولِه: ﴿وَأَلَّوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ﴾. قال: هذا مثَلٌ ضرَبه اللهُ كقولِه: ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقَامُوا التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ مِنْ رَبِّهِمْ لَأَكَلُوا مِنْ فَوْقِهِمْ وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ﴾ [المائدة: ٦٦]، وقولِه تعالى: ﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ﴾ [الأعراف: ٩٦]. والماءُ الغَدَقُ يعنى المالَ (¬٣) الكثيرَ؛ ﴿لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ﴾. لنبتَلِيَهم فيه (¬٤).
وقولُه: ﴿وَمَنْ يُعْرِضْ عَنْ ذِكْرِ رَبِّهِ يَسْلُكْهُ عَذَابًا صَعَدًا﴾. يقولُ تعالى ذِكرُه: ومَن يُعْرِضُ عن ذكرِ ربه الذى ذكَّره به، وهو هذا القرآنُ؛ ومعناه: ومَن