الرسلَ من الغيبِ الوحيَ، أظهرَهم (¬١) عليه، بما أَوْحَى إِليهم مِن غَيْبِهِ، وما يَحْكُمُ اللهُ، فإنه لا يَعلَمُ ذلك غيره (¬٢).
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادة قولَه: ﴿عَالِمُ الْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا (٢٦) إِلَّا مَنِ ارْتَضَى مِن رَّسُولٍ﴾. فإنه يَصْطَفِيهم (¬٣)، ويُطْلِعُهم على ما يشاءُ مِن الغيبِ.
حدَّثنا ابنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا ابنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ: ﴿إِلَّا مَنِ ارْتَضَى مِن رَّسُولٍ﴾. قال (¬٤): يُظْهِرُه مِن الغيبِ على ما شاء إذا ارْتَضاه (¬٥).
حدَّثني يونسُ، قال: أخبرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قولِه: ﴿عَالِمُ الْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا (٢٦) إِلَّا مَنِ ارْتَضَى مِن رَّسُولٍ﴾. قال: يُنزِلُ مِن غَيْبه ما شاء على الأنبياءِ، أنزل على رسول الله ﷺ الغيبَ القرآنَ، قال: وحدَّثنا فيه بالغيب، بما يكونُ يومَ القيامةِ.
وقولُه: ﴿فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَدًا﴾. يقولُ: فإنه يُرسِلُ مِن أمامه ومِن خَلْفِه حَرَسًا وحَفَظَةً يَحْفَظُونه.
[وبنحوِ الذى قلنا في ذلك قال أهل التأويلِ] (¬٦).