تفسيرُ سورةِ "المزملِ"
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
القولُ في تأويلِ قولِه ﷿: ﴿يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ (١) قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا (٢) نِصْفَهُ أَوِ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا (٣) أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا (٤)﴾.
قال أبو جعفرٍ ﵀: يعني جل ثناؤُه بقوله: ﴿يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ﴾: [يأيُّها المتزمِّلُ] (¬١)، وهو المُلْتَفُّ بثيابه. وإنما عُنِي بذلك نبيُّ الله ﷺ.
واختلف أهل التأويل في المعنى الذى وصف الله به نبيَّه ﷺ في هذه الآية من التزَمُّلِ؛ فقال بعضُهم: وصَفَه أنه مُتَزَمِّلٌ في ثيابِه مثل (¬٢) مُتَأَهِّبٍ للصلاةِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ﴾. أي: متزَمِّلٌ في ثيابه.
حدَّثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ: ﴿يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ﴾: هو الذى تزَمَّل بثيابِه (¬٣).
وقال آخرون: وصَفه بأنه مُتَزَمِّلٌ النبوةَ والرسالةَ.