ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿كَلَّا إِنَّهُ تَذْكِرَةٌ﴾. أي: القرآنَ (¬١).
وقولُه: ﴿فَمَنْ شَاءَ ذَكَرَهُ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: فمن شاء من عباد الله الذين ذكَّرهم اللهُ بهذا القرآنِ ذكرَه، [فاتَّعظ به واستعمَل] (¬٢) ما فيه من أمرِ اللهِ ونهِيه، ﴿وَمَا يَذْكُرُونَ (¬٣) إِلَّا أَنْ يَشَاءَ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه:
وما يَذْكُرون هذا القرآنَ فيتَّعِظون (¬٤) به، ويَسْتَعْمِلون (¬٥) ما فيه، إلا أن يَشَاءَ اللهُ أن يَذْكُرُوه (¬٣)، لأنه لا أحدَ يَقْدِرُ على شيءٍ إلا بأن يَشَاءَ اللهُ أن يُقَدِّرَه عليه ويُعْطِيه القدرة عليه.
وقولُه: ﴿هُوَ أَهْلُ التَّقْوَى [وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ﴾] (¬٦). يقولُ تعالى ذكرُه: اللهُ (¬٧) أهلٌ أن يَتَّقِى عبادُه عقابَه على معصيتِهم إياه، فيَجْتَنِبوا معاصِيَه، ويُسَارعوا إلى طاعتِه، ﴿وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ﴾. يقولُ: هو أهلٌ أن يَغْفِرَ ذنوبهم إذا هم فعَلوا ذلك، [ولا] (¬٨) يُعاقبهم عليها مع توبتهم منها.
وبنحوِ الذي قلْنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.