واختلَفوا أيضًا في ذلك: هل هو قسَمٌ أم لا، فقال بعضُهم: هو قسَمٌ؛ أَقْسَم ربُّنا بيومِ القيامةِ، وبالنفسِ اللَّوامةِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا ابنُ حميدٍ، قال: ثنا جريرٌ، عن مغيرةَ، عن أبى الخيرِ بن تميمٍ عن سعيدِ بن جبيرٍ، قال: قال لي ابنُ عباسٍ: ممن أنت؟ فقلتُ: من أهلِ العراقِ. فقال: مِن (¬١) أيهم؟ قال: فقلتُ: من بني أسدٍ. فقال: مِن حَرُورِيَّتِهم (¬٢)، أو ممن أنعَم اللهُ عليهم؟ فقلتُ: لا، بل ممن أنعَم اللهُ عليهم. فقال لي: سَلْ. فقلتُ: لا أُقْسِمُ بيومِ القيامةِ؟ فقال: يُقْسِمُ ربُّك بما شاء مِن خَلْقِه (¬٣).
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿لَا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ (١) وَلَا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ﴾. قال: أَقْسَم بهما جميعًا (¬٤).
وقال آخرون: بل أَقْسَم بيومِ القيامةِ، ولم يُقْسِم بالنفسِ اللوامةِ. وقال: معنى قوله: ﴿وَلَا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ﴾: ولستُ أُقْسِمُ بالنفسِ اللوَّامةِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ، قال: قال الحسنُ: