وجوارحُه (¬١).
والبصيرةُ على هذا التأويل: ما ذكره ابن عباسٍ من جوارح ابن آدم، وهى مرفوعةٌ بقوله: ﴿عَلَى نَفْسِهِ﴾، والإنسان مرفوع بالعائد من ذكره في قوله: ﴿نَفْسِهِ﴾.
وقال آخرون: بل معنى ذلك: بل الإنسان شاهدٌ على نفسِه وحدَه، ومَن قال هذا القولَ جعَل البصيرة خبرًا للإنسان، ورفع الإنسانَ بها.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنى محمدُ بن سعدٍ، قال: ثنى أبى، قال: ثنى عمى، قال: ثنى أبى، عن أبيه، عن ابن عباسٍ: ﴿بَلِ الْإِنْسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ﴾. يقول: الإنسانُ شاهدٌ على نفسه وحده (¬٢).
حدَّثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادة: ﴿عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ﴾. قال: شاهدٌ عليها بعملها (¬٣).
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿بَلِ الْإِنْسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ﴾: إذا شئت والله رأيته بصيرًا بعيوبِ الناسِ وذنوبِهم، غافلًا عن ذنوبه، كان يقالُ: إِنَّ في الإنجيل مكتوبًا: يا بن آدم، تُبْصِرُ القَذَاةَ في عين أخيك.