سعيد بن جبيرٍ، عن ابن عباسٍ: ﴿إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ﴾. قال: في صَدْرِك. ﴿وَقُرْآنَهُ﴾. قال: تَقْرَؤُه بعد.
حدَّثني محمدُ بن سعدٍ، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: ﴿إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ﴾: أَنْ نَجمَعَه لك، ﴿وَقُرْآنَهُ﴾: أَن نُقْرِئَك فلا تَنْسى (¬١).
حدِّثتُ عن الحسينِ، قال: سمِعتُ أبا معاذٍ يقولُ: ثنا عبيدٌ، قال: سمعتُ الضحاكَ يقولُ في قولِه: ﴿إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ﴾. يقولُ: علينا أن نَجْمَعَه لك حتى نُثَبِّتَه في قلبك (¬٢).
وكان آخرون يتأوَّلون قوله: ﴿وَقُرْآنَهُ﴾: وتأْليفَه. وكأن معنى الكلامِ عندَهم: إنَّ علينا جمعَه في قلبك حتى تَحْفَظَه، وتأليفَه.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ﴾. يقولُ حِفْظَه وتأليفَه (¬٣).
حدَّثنا ابنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا ابنُ ثورٍ، عن معمر، عن قتادةَ: ﴿جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ﴾. قال: حفظه وتأليفه (¬٤)
وكأنَّ قتادةَ وجَّه معنى القرآنِ إلى أنه مصدرٌ، من قولِ القائلِ: قد قَرَأَتُ هذه