قوله: ﴿تَظُنُّ أَنْ يُفْعَلَ بِهَا فَاقِرَةٌ﴾. قال: داهيةٌ (¬١).
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿تَظُنُّ أَنْ يُفْعَلَ بِهَا فَاقِرَةٌ﴾. أي: شرٌّ (¬٢).
حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ في قولِه: ﴿تَظُنُّ أَنْ يُفْعَلَ بِهَا فَاقِرَةٌ﴾. قال: تَظنُّ أنها ستَدْخُلُ النارَ، قال: تلك الفاقرةُ (¬٣).
وأصلُ الفاقرةِ: الوَسْمُ الذي يُفْقَرُ به على الأَنفِ (¬٤).
القولُ في تأويل قوله تعالى: ﴿كَلَّا إِذَا بَلَغَتِ التَّرَاقِيَ (٢٦) وَقِيلَ مَنْ رَاقٍ (٢٧) وَظَنَّ أَنَّهُ الْفِرَاقُ (٢٨) وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ (٢٩) إِلَى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمَسَاقُ (٣٠)﴾.
قال أبو جعفر ﵀: يقولُ تعالى ذكرُه: ليس الأمرُ كما يظنُّ هؤلاء المشركون مِن أنَّهم لا يُعاقبون على شركِهم ومعصيتِهم ربَّهم، بلى إذا بلَغتْ نفسُ أحدِهم التراقِىَ عندَ مماتِه وحَشْرَج بها.
وقال ابنُ زيدٍ: التراقي: نفسُه.
حدَّثني بذلك يونسُ، قال: أخبَرنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ في قولِ اللهِ ﷿: ﴿كَلَّا إِذَا بَلَغَتِ التَّرَاقِيَ﴾. قال: التراقي: نفسه.
﴿وَقِيلَ مَنْ رَاقٍ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: وقال أهلُه: مَن راقٍ (¬٥) يَرْقِيه؛ يَشْفِيه مما قد نزَل به؟ وطلَبوا له الأطباءَ