حدَّثنا أبو هشامٍ، قال: ثنا عبيدُ اللهِ، قال: أخبَرنا عثمانُ بنُ الأسودِ، عن مجاهدٍ، قال: خلَق اللهُ ﷿ الولد مِن ماءِ الرجل وماءِ المرأةِ، وقد قال اللهُ ﷿: ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى﴾ (¬١) [الحجرات: ١٣].
حدَّثنا أبو هشامٍ، قال: ثنا عبيدُ اللهِ، قال: أخبَرنا إسرائيلُ، عن أبي يحيى، عن مجاهدٍ، قال: خُلِق مِن تاراتِ ماءِ الرجلِ وماءِ المرأةِ (¬٢).
وقال آخرون: إنما عُنِي بذلك: إنا خلَقْنا الإنسانَ مِن نطفةٍ ألوانٍ ينتقلُ إليها، يكونُ نطفةً، ثم يَصِيرُ علقةً، ثم مضغةً، ثم عظمًا، ثم يُكسى لحمًا.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباسٍ قولَه: ﴿إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشَاجٍ نَبْتَلِيهِ﴾. الأمشاجُ: خَلْقٌ مِن ألوانٍ؛ خَلْقُ مِن ترابٍ، ثم مِن ماءِ الفرجِ والرحمِ، وهي النطفةُ، ثم [علقةٍ، ثم مضغةٍ] (¬٣)، ثم عظمٍ، [ثم من لحمٍ] (¬٤)، ثم أنشَأه خلقًا آخرَ، فهو ذلك (¬٥).
حدَّثنا ابنُ المثنَّى، قال: ثنا محمدُ بنُ جعفرٍ، قال: ثنا شعبةُ، عن سماكٍ، عن عكرمةَ، في هذه الآيةِ: ﴿أَمْشَاجٍ﴾. قال: نطفةً، ثم علقةً، ثم مضغةً، ثم عظمًا (¬٦).