الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ قولَه: ﴿وَذُلِّلَتْ قُطُوفُهَا تَذْلِيلًا﴾. قال: إذا قام ارْتَفَعَتْ بقَدْرِه، وإِن قَعَد تَدَلَّتْ (¬١) حتى ينالَها، وإن اضْطَجَع تدلَّتْ حتى ينالَها، فذلك تذليلُها (¬٢).
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿وَدَانِيَةً عَلَيْهِمْ ظِلَالُهَا وَذُلِّلَتْ قُطُوفُهَا تَذْلِيلًا﴾. قال: لا يَرُدُّ أيديَهم عنها بُعْدٌ ولا شَوْكٌ (¬٣).
حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ في قوله: ﴿قُطُوفُهَا دَانِيَةٌ﴾ [الحاقة: ٢٣]. قال: الدانيةُ: التي قد دَنَتْ عليهم ثمارُها.
حدَّثنا ابنُ حميدٍ، قال: ثنا مِهْرانُ، عن سفيانَ: ﴿وَذُلِّلَتْ قُطُوفُهَا تَذْلِيلًا﴾.
قال: يتناولُها كيف شاء جالسًا ومُتَّكِئًا.
وقولُه: ﴿وَيُطَافُ عَلَيْهِمْ بِآنِيَةٍ مِنْ فِضَّةٍ وَأَكْوَابٍ كَانَتْ قَوَارِيرَا﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: ويُطافُ على هؤلاءِ الأبرارِ بآنيةٍ مِن الأوانى التي يشربون فيها شرابَهم؛ هي مِن فضةٍ كانت قواريرَ، فجعَلها فضةً،، وهى في صفاءِ القواريرِ، فلها (¬٤) بياضُ الفضةِ، وصفاءُ الزجاجِ.
وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.