الرُّسُلُ أُقِّتَتْ﴾. قال: أُقِّتت ليوم القيامةٍ. وقرأ: ﴿يَوْمَ يَجْمَعُ اللَّهُ الرُّسُلَ﴾ [المائدة: ١٠٩]. قال: والأجلُ الميقاتُ. وقرأ: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ (¬١)﴾ [البقرة: ١٨٩]، وقرأ: ﴿إِلَى مِيقَاتِ يَوْمٍ مَعْلُومٍ﴾ [الواقعة: ٥٠]. قال: إلى يومِ القيامةِ. قال: لهم أجَلٌ إلى ذلك اليومِ حتى يَبْلُغوه (¬٢).
حدَّثنا ابنُ حميدٍ، قال: ثنا جريرٌ، عن منصورٍ، عن إبراهيمَ في قولِه: ﴿وَإِذَا الرُّسُلُ أُقِّتَتْ﴾. قال: وُعِدت.
واختلَفت القرأةُ في قراءة ذلك؛ فقرَأته عامةُ قرأةِ المدينةِ غيرَ أبي جعفرٍ، وعامةُ قرأةِ الكوفةِ: ﴿أُقِّتَتْ﴾ بالألف وتشديدِ القافِ. [وقرأه بعضُ قرأةِ البصرةِ بالواوِ وتشديدِ القافِ] (¬٣): (وُقِّتَت) (¬٤). وقرَأه أبو جعفرٍ: (وُقِتَتْ) بالواوِ وتخفيفِ القافِ (¬٥).
والصوابُ مِن القولِ في ذلك أن يُقالَ: إن كلَّ ذلك قراءاتٌ معروفاتٌ، ولغاتٌ مشهوراتٌ، بمعنًى واحدٍ، فبأيتِها قرأ القارئُ فمصيبٌ، وإنما هو "فُعِّلت" من الوقتِ، غيرَ أن من العرب من يَسْتَثْقِلُ ضمةَ الواوِ، كما يَسْتَثْقِلُ كسرةَ الباءِ في أولِ الحرفِ، فيَهْمِزُها، فيقولُ: هذه أُجُوهٌ حسانٌ. بالهمزِ، ويُنْشِدُ بعضُهم (¬٦):
يَحِلُّ أُحَيْدَه (¬٧) ويُقالُ بَعْلٌ … ومِثلُ تَموُّلٍ (¬٨) منه افتِقارٌ