والبُدْنِ بذبحِها. يُقالُ منه: ثجَجْتُ، دمَه، فأنا أثجُّه ثجًّا، وقد ثَجَّ الدمُ، فهو يَثِجُّ ثُجوجًا.
القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿لِنُخْرِجَ بِهِ حَبًّا وَنَبَاتًا (١٥) وَجَنَّاتٍ أَلْفَافًا (١٦) إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ كَانَ مِيقَاتًا (١٧) يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَتَأْتُونَ أَفْوَاجًا (١٨) وَفُتِحَتِ السَّمَاءُ فَكَانَتْ أَبْوَابًا (١٩) وَسُيِّرَتِ الْجِبَالُ فَكَانَتْ سَرَابًا (٢٠)﴾.
يقولُ تعالى ذكرُه: لنُخْرِجَ بالماء الذي تُنْزِلُه من المعصِراتِ إلى الأرضِ حبًّا. والحبُّ كلُّ ما تَضَمَّنَه كِمامُ الزرعِ التي تُحْصَدُ، وهي جمعُ حبةٍ، كما الشعيرُ جمعُ شعيرةٍ، وكما التمرُ جمعُ تمرةٍ. وأما النباتُ فهو الكلأُ الذي يُرْعَى من الحشيشِ والزروعِ.
وقوله: ﴿وَجَنَّاتٍ أَلْفَافًا﴾. يقولُ: ولنُخْرِجَ بذلك الغيثِ جناتٍ، وهى البساتينُ. وقال: ﴿وَجَنَّاتٍ أَلْفَافًا﴾. والمعنى: وثمرَ جَنَّاتٍ. فترَك ذكرَ الثمرِ استغناءً بدلالةِ الكلامِ عليه من ذكرِه.
وقولُه: ﴿أَلْفَافًا﴾. يعنى: ملتفةً مجتمعةً.
وبنحو الذي قلْنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني عليٌّ، قال: ثنا أبو صالحٍ، قال: ثني معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابن عباسٍ قولَه: ﴿وَجَنَّاتٍ أَلْفَافًا﴾. قال: مجتمِعةً (¬١).