ويُنشَدُ أيضًا (¬١):
* وبالفأسِ ضَرّابٌ رءوسَ الكَرانفِ (¬٢) *
ومنه قولُ عباسِ بن مِرْداسٍ (¬٣):
أَكَرَّ وأَحْمَى للحقيقةِ منهمُ … وأَضْرَبَ منا بالسيوف القَوانِسا (¬٤)
وأما الأحقاب فجمعُ حِقَبٍ، والحِقَبُ جمعُ حِقْبَةٍ، كما قال الشاعرُ (¬٥):
عِشْنا (¬٦) كنَدْمَانَيْ جَدِيمَةً حِقْبَةً … من الدهرِ حتى قيل لن نَتَصَدَّعا
فهذه جمعُها حِقَبٌ. ومن الأحقابِ التي [هي جمعُ] (¬٧) حُقُبٍ قولُ اللهِ: ﴿أَوْ أَمْضِيَ حُقُبًا﴾ [الكهف: ٦٠] فهذا واحدُ الأحقابِ.
وقد اختلَف أهلُ التأويلِ في مبلغِ مدةِ الحقبِ؛ فقال بعضُهم: مدتُه (¬٨) ثلاثُمِائةِ سنةٍ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا عِمرانُ بنُ موسى القزازُ، قال: ثنا عبدُ الوارثِ بنُ سعيدٍ، قال: ثنا إسحاقُ بنُ سُوَيدٍ، عن بُشَيْرِ بن كعب في قوله: ﴿لَابِثِينَ فِيهَا أَحْقَابًا﴾. قال: