وبنحوِ الذي قلْنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا ابنُ حميدٍ، قال: ثنا مِهْرانُ، عن أبي جعفرٍ، عن الربيعٍ: ﴿لَا يَذُوقُونَ فِيهَا بَرْدًا وَلَا شَرَابًا (٢٤) إِلَّا حَمِيمًا وَغَسَّاقًا﴾: فاستَثْنَى مِن الشرابِ الحميمَ، ومِن البردِ الغَسَّاقَ (¬١).
وقوله: ﴿إِلَّا حَمِيمًا وَغَسَّاقًا﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: لا يَذُوقون فيها بردًا ولا شرابًا، إلا حميمًا قد أُغْلِى حتى انْتَهَى حرُّه، فهو كالمُهْلِ يَشوِى الوجوهَ، ولا بردًا إلا غَسَّاقًا.
واختَلَف أهلُ التأويلِ في معنى الغَسَّاقِ؛ فقال بعضُهم: هو ما سال مِن صَديدِ أهلِ جهنمَ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا أبو كريبٍ ومحمدُ بنُ المثنى، قالا: ثنا ابنُ إدريسَ، عن أبيه، عن عطيةَ ابنُ سعدٍ في قولِه: ﴿حَمِيمًا وَغَسَّاقًا﴾. قال: هو الذي يَسِيلُ مِن جلودِهم (¬٢).
حدَّثنا ابنُ عبد الأعلى، قال: ثنا المعتمرُ، عن أبيه، قال: ثنا أبو عمرٍو، قال: زعَم عكرمةُ أنه حدَّثهم في قولِه: ﴿وَغَسَّاقًا﴾. قال: ما يَخْرُجُ مِن أبصارِهم من القَيْحِ والدمِ (¬٣).