جَزاهم بالواحدِ عشْرًا في بعضٍ، وفى بعضٍ بالواحدِ سبعَمائةٍ، فهذه الزيادةُ، وإن كانت جزاءً، فعطاءٌ مِن اللهِ.
وقولُه: ﴿حِسَابًا﴾. يقولُ: مُحاسَبةً لهم بأعمالِهم لله في الدنيا.
وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثني الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ قولَه: ﴿جَزَاءً مِنْ رَبِّكَ عَطَاءً حِسَابًا﴾. قال: عطاءً منه، حسابًا لِما عمِلوا (¬١).
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿جَزَاءً مِنْ رَبِّكَ عَطَاءً حِسَابًا﴾: أي: عطاءً كثيرًا، فجزاهم بالعملِ اليسيرِ الخيرَ الجسيمَ الذي لا انقطاعَ له.
حدَّثنا ابنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا ابنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ في قولِه: ﴿عَطَاءً حِسَابًا﴾. قال: عطاءً كثيرًا. وقال مجاهدٍ: عطاءً مِن اللهِ، حسابًا بأعمالهم (¬٢).
حدَّثني يونُسُ، قال: أخبَرنا ابنُ وهبٍ، قال: سَمِعْتُ ابنُ زيدٍ يقولُ في قولِ اللهِ: ﴿جَزَاءً مِنْ رَبِّكَ عَطَاءً حِسَابًا﴾. فقرأ: هو ﴿إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازًا (٣١) حَدَائِقَ وَأَعْنَابًا (٣٢) وَكَوَاعِبَ أَتْرَابًا﴾ إلى: ﴿عَطَاءً حِسَابًا﴾. قال: فهذا (¬٣) جزاءً بأعمالهم،