حدَّثني يعقوبُ، قال: ثنا ابنُ عليةَ، عن داودَ، عن سعيدِ بن المسيَّبِ، قال: قال عليٌّ ﵁ لرجلٍ مِن اليهودِ: أين جهنمُ؟ فقال: البحرُ. فقال: ما أُراه إلا صادقًا، ﴿وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ﴾ [الطور: ٦]. ﴿وَإِذَا الْبِحَارُ سُجِّرَتْ﴾. مخففةً (¬١).
حدَّثني حَوْثرةُ (¬٢) بنُ محمدٍ المِنْقَريُّ، قال: ثنا أبو أسامةَ، قال: ثنا مجالدٌ، قال: أخبَرني شيخٌ من بَجِيلةَ، عن ابن عباسٍ في قولِه: ﴿إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾. قال: كوَّر اللهُ الشمسَ والقمرَ والنجومَ في البحرِ، فيَبْعثُ عليها ريحًا دبورًا، فتَنْفخُه حتى يصيرَ نارًا، فذلك قولُه: ﴿وَإِذَا الْبِحَارُ سُجِّرَتْ﴾ (¬٣).
حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زَيدٍ في قوله: ﴿وَإِذَا الْبِحَارُ سُجِّرَتْ﴾. قال: إنها توقدُ يومَ القيامةِ، زعَموا ذلك التسجيرَ في كلامِ العربِ (¬٤).
حدَّثنا ابنُ حميدٍ، قال: ثنا يعقوبُ، عن حفصِ بن حميدٍ، عن شِمْرِ بن عطيةَ في قولِه: ﴿وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ﴾ [الطور: ٦]. قال: بمنزلِة التنُّورِ المسجورِ، ﴿وَإِذَا الْبِحَارُ سُجِّرَتْ﴾ مثلُه.
قال: ثنا مهرانُ، عن سفيانَ: ﴿وَإِذَا الْبِحَارُ سُجِّرَتْ﴾ قال: أُوقِدت.
وقال آخرون: معنى ذلك: فاضتْ.