الْبِحَارُ سُجِّرَتْ﴾. قال: غار ماؤُها فذهَب (¬١).
حدَّثني [الحسينُ بنُ محمدٍ الذارعُ] (¬٢)، قال: ثنا المعتمرُ بنُ سليمانَ، عن أبيه، عن الحسنِ (¬٣) في هذا الحرفِ: ﴿وَإِذَا الْبِحَارُ سُجِّرَتْ﴾. قال: يبِسَت (¬٤).
حدَّثنا الحسينُ بنُ محمدٍ، قال: ثنا يزيدُ بنُ زريعٍ، قال: ثنا أبو رجاءٍ، عن الحسنِ بمثلِه.
حدَّثني يعقوبُ، قال: ثنا ابنُ عُلَيةَ، عن أبي رجاءٍ، عن الحسنِ في قولِه: ﴿وَإِذَا الْبِحَارُ سُجِّرَتْ﴾. قال: يبِسَت.
وأولى الأقوالِ في ذلك بالصوابِ قولُ مَن قال: معنى ذلك: مُلئت حتى فاضَتْ، فانفجَرت وسَالتْ. كما وصَفها اللهُ به في الموضعِ الآخرِ، فقال: ﴿وَإِذَا الْبِحَارُ فُجِّرَتْ﴾ [الانفطار: ٣]. والعربُ تقولُ للنهرِ أو للرَّكيِّ المملوءِ ماءً: مسجورٌ.
ومنه قولُ لبيدٍ (¬٥):
فتوسَّطا عُرْضَ السَّرِيِّ وصَدَّعا … مسجُورةً مُتَجاوِرًا (¬٦) قُلَّامُها
ويعنى بالمسجورةِ: المملوءةَ ماءً.
واختلَفت القرأةُ في قراءةِ ذلك؛ فقرَأته عامةُ قرأةِ المدينةِ والكوفةِ: ﴿سُجِّرَتْ﴾