ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا أبو كريبٍ، قال: ثنا وكيعٌ، عن سفيانَ، عن أبيه، عن أبي يَعْلى، عن الربيعِ بن خُثيمٍ (¬١): ﴿وَإِذَا الْجَحِيمُ سُعِّرَتْ (١٢) وَإِذَا الْجَنَّةُ أُزْلِفَتْ﴾. قال: إلى هذين ما جرى الحديثُ؛ ﴿فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ﴾ (¬٢) [الشورى: ٧].
حدَّثني ابنُ حميدٍ، قال: ثنا مِهْرانُ، عن سفيانَ، عن أبيه، عن أبي يَعْلى، عن الربيعِ: ﴿وَإِذَا الْجَحِيمُ سُعِّرَتْ (١٢) وَإِذَا الْجَنَّةُ أُزْلِفَتْ﴾. قال: إلى هاتين (¬٣) ما جَرى الحديثُ؛ فريقٌ إلى الجنةِ، وفريقٌ إلى النارِ.
يعني الربيعُ بقولِه: إلى هذين ما جَرى الحديثُ. أنَّ ابتداءَ الخبرِ: ﴿إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾ [التكوير: ١] إلى قولِه: ﴿وَإِذَا الْجَحِيمُ سُعِّرَتْ﴾. إنما عُدِّدت الأمورُ الكائنةُ التي نهايتُها أحدُ هذين الأمرين؛ وذلك المصيرُ إما إلى الجنةِ، وإما إلى النارِ.
وقولُه: ﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ مَا أَحْضَرَتْ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: عَلِمت نفسٌ عندَ ذلك ما أحضَرت مِن خيرٍ فتصيرُ به إلى الجنةِ، أو شرٍّ فتصيرُ به إلى النارِ. يقولُ: يتبيَّنُ له عندَ ذلك ما كان جاهلًا به، وما الذي كان فيه صلاحُه مِن غيرِه.
وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ مَا