تفسيُر سورةِ "إذا السماءُ انفطَرت"
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
القولُ في تأويل قوله تعالى: ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْفَطَرَتْ (١) وَإِذَا الْكَوَاكِبُ انْتَثَرَتْ (٢) وَإِذَا الْبِحَارُ فُجِّرَتْ (٣) وَإِذَا الْقُبُورُ بُعْثِرَتْ (٤) عَلِمَتْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ وَأَخَّرَتْ (٥)﴾.
يقولُ تعالى ذكرُه: ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْفَطَرَتْ﴾: انشقَّت،
وإذا كواكبُها انتثَرَت منها فتساقَطَت،
﴿وَإِذَا الْبِحَارُ فُجِّرَتْ﴾. يقولُ: فجَّر اللَّهُ بعضَها في بعضٍ، فملأ جميعَها.
وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ على اختلافٍ منهم في بعضِ ذلك.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني عليٌّ، قال: ثنا أبو صالحٍ، قال: ثني معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابن عباسٍ في قوله: ﴿وَإِذَا الْبِحَارُ فُجِّرَتْ﴾. يقولُ: بعضُها في بعضٍ (¬١).
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدٌ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿وَإِذَا الْبِحَارُ فُجِّرَتْ﴾: فُجِّر عذبُها في مالحها، ومالُحها في عذبِها (¬٢).
حدَّثنا ابنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا ابنُ ثورٍ، عن معمرٍ (¬٣)، عن الحسنِ: ﴿وَإِذَا