ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا أبو كُرَيبٍ، قال: ثنا ابنُ يمانٍ، عن أشعثَ، عن جعفرٍ، عن سعيدٍ في قولِه: ﴿يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرَائِبِ﴾. قال: الترائبُ الأضلاعُ التي أسفل الصلبِ (¬١).
وقال آخرون: هي عصارةُ القلبِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني محمدُ بنُ إسحاقَ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني الليثُ، أن معمر بن أبى حَبيبةَ المَدَنيَّ (¬٢) حدَّثه، أنه بلَغه في قولِ اللهِ: ﴿يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرَائِبِ﴾. قال: هو عُصارة القلبِ، ومنه يكونُ الولدُ (¬٣).
والصوابُ من القولِ في ذلك عندنا قولُ مَن قال: هو موضعُ القِلادةِ من المرأةِ حيثُ تقعُ عليه من صدرِها؛ لأن ذلك هو المعروفُ في كلامِ العربِ، وبه جاءت أشعارُهم، قال المثقِّبُ العبديُّ (¬٤):
ومن ذهبٍ يُسَنُّ (¬٥) على تَرِيبٍ … كلونِ العاجِ ليس بذى غُضُونِ
وقال آخرُ (¬٦):
والزعْفَرانُ على ترائبِها … شَرِقًا به اللَّبَّاتُ والنَّحْرُ