وَقَضْبًا﴾ [عبس: ٢٦ - ٢٨]. إلى آخرِ الآيةِ. قال: صدَعها للحرثِ (¬١).
حُدِّثْتُ عن الحسين، قال: سمِعتُ أبا معاذ يقولُ: أخبَرنا عبيدٌ، قال: سمِعتُ الضحاكَ يقولُ في قولِه: ﴿وَالْأَرْضِ ذَاتِ الصَّدْعِ﴾: النباتِ (¬٢).
وقولُه: ﴿إِنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: إن هذا القولُ وهذا الخبرَ، ﴿لَقَوْلٌ فَصْلٌ﴾. يقولُ: لقولٌ يَفصِلُ بين الحقِّ والباطلِ ببيانِه.
وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل، على اختلافٍ منهم في العبارةِ عنه؛ فقال بعضُهم: لقولٌ حقٌّ. وقال بعضُهم: لقولٌ حُكْمٌ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني عليٌّ، قال: ثنا أبو صالحٍ، قال: ثني معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابن عباسٍ قوله: ﴿إِنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ﴾. يقولُ: حقٌّ (¬٣).
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿إِنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ﴾. أي: حُكْمٌ (¬٤).
وقولُه: ﴿وَمَا هُوَ بِالْهَزْلِ﴾. يقولُ: وما هو باللعبِ ولا الباطلِ.
وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.