وحججِنا؛ مِن الكتبِ والرسلِ وغيرِ ذلك، ﴿هُمْ أَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ﴾. يقولُ: هم أصحابُ الشمالِ يومَ القيامةِ، الذين يُؤخذُ بهم ذاتَ الشمالِ. وقد بيَّنا معنى المشأمةِ، ولمَ قيل لليسارِ المشأمةُ فيما مضَى، فأغنَى ذلك عن إعادتِه في هذا الموضِعِ (¬١).
وقولُه: ﴿عَلَيْهِمْ نَارٌ مُؤْصَدَةٌ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: عليهم نارُ جهنمَ يومَ القيامةِ مُطْبَقَةٌ، يقالُ منه: أوصدْتُ وأصدتُ. [إذا أطبَقتَ] (¬٢).
وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني عليٌّ، قال: ثنا أبو صالحٍ، قال: ثنى معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابن عباسٍ قوله: ﴿عَلَيْهِمْ نَارٌ مُؤْصَدَةٌ﴾: مُطْبَقَةٌ (¬٣).
حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثنى أبى، قال: ثنى عمى، قال: ثنى أبى، عن أبيه، عن ابن عباسٍ: ﴿عَلَيْهِمْ نَارٌ مُؤْصَدَةٌ﴾. قال: مُطْبَقةٌ.
[حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثنى الحارثُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ قولَه: ﴿عَلَيْهِمْ نَارٌ مُؤْصَدَةٌ﴾. قال: مطبَقةٌ] (¬٤).