قوله: ﴿إِذَا تَرَدَّى﴾. قال: إذا مات (¬١).
[حدَّثنا أبو كريبٍ، قال: ثنا الأشجعيُّ، عن سفيان، عن ليثٍ، عن مجاهدٍ، قال: إذا مات] (¬٢).
وأولى القولين في ذلك بالصواب قولُ مَن قال: معناه: إذا تردَّى في جهنم. لأنَّ ذلك هو المعروفُ من التردِّى، فأما إذا أُريد معنى الموتِ، فإنه يقالُ: رَدِى فلانٌ. وقلَّما يقالُ: تَردَّى.
وقولُه: ﴿إِنَّ عَلَيْنَا لَلْهُدَى﴾. يقولُ تعالى ذكره: إنَّ علينا لبيانَ الحقِّ مِن الباطلِ، والطاعة من المعصية.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويل.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادة قوله: ﴿إِنَّ عَلَيْنَا لَلْهُدَى﴾. يقولُ: على الله البيانُ؛ بيانُ حلالِه وحرامه، وطاعته ومعصيتِه (¬٣).
وكان بعضُ أهل العربية (¬٤) يتأوَّلُه بمعنى: أنه مَن سلَك الهدى فعلى الله سبيلُه، ويقولُ: وهو مثْلُ قولِه: ﴿وَعَلَى اللَّهِ قَصْدُ السَّبِيلِ﴾ [النحل: ٩]. ويقولُ: معنى ذلك: من أراد الله فهو على السبيل القاصدِ. وقال: يقالُ: معناه: إن علينا للهدى والإضلال، كما قال: ﴿سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ﴾ [النحل: ٨١]. وهى تَقي الحرَّ