والمعنى: حتى ما تزيدُ مخافةُ وَعِلٍ على مخافتى.
وهذا الذي قاله الذي حكَيْنا قولَه مِن أهل العربية، وزعم أنه مما يجوزُ - هو الصحيحُ الذي جاءت به الآثارُ عن أهل التأويل، وقالوا: نزَلت في أبي بكر بعِتْقِه من أعتق [من المماليكِ ابتغاء وجه الله] (¬١).
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿وَمَا لِأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزَى (١٩) إِلَّا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلَى (٢٠) وَلَسَوْفَ يَرْضَى (٢١)﴾. يقولُ: ليس به مثابهُ الناس ولا مجازاتُهم، إنما عطيَّتُه للهِ (¬٢).
حدَّثني محمدُ بن إبراهيم الأنماطيُّ، قال: ثنا هارونُ بن معروفٍ، قال: ثنا بشرُ بن السريِّ، قال: ثنا مصعبُ بنُ ثابتٍ، عن عامر بن عبد الله، عن أبيه، قال: نزلت هذه الآية في أبي بكر الصدِّيق: ﴿وَمَا لِأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزَى (١٩) إِلَّا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلَى (٢٠) وَلَسَوْفَ يَرْضَى﴾ (¬٣).
حدَّثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثورٍ، عن معمرٍ، [قال: أُخْبِرْتُ عن سعيد] (¬٤) في قولِه: ﴿وَمَا لِأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزَى﴾. قال: نزلت في أبي بكرٍ،