حدَّثني محمدُ بن عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثنى الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ: ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى﴾. قال: إذا استوى (¬١).
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادة: ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى﴾: سكن بالخَلْق (¬٢).
حدِّثتُ عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ يقولُ: ثنا عبيدٌ، قال: سمعتُ الضحاك يقولُ في قوله: ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى﴾: يعنى استقراره وسكونَه (¬٣).
حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنى ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قوله: ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى﴾. قال: إذا سكن. قال: ذلك سَجْوُه، كما يكونُ سكونُ البحرِ سَجْوَه (¬٤).
وأولى هذه الأقوال بالصوابِ عندى في ذلك قولُ مَن قال: معناه: والليل إذا سكَن بأهله، وثبت بظلامه، كما يقالُ: بحرٌ ساجٍ. إذا كان ساكنًا، ومنه قولُ أعشى بني ثعلبة (¬٥):
فَمَا ذَنْبُنَا أَنْ جَاشَ بَحْرُ ابن عَمِّكُمْ … وبَحْرُكَ سَاجٍ ما يُوَارِي الدَّعَامِصَا (¬٦)
وقولُ الراجز (¬٧):