قال: "مات قبل الإسلام؟ ". قال: نعم. قال: "لن يَنْفَعَه ذلك". فولَّى، فقال رسولُ اللَّهِ ﷺ: "عليَّ بالشيخِ". فجاء فقال رسولُ اللَّهِ ﷺ: "إنها لن تَنْفَعَه، ولكنَّها تكونُ في عَقِبِه، فلن يخْزَوْا أبدًا، ولن يَذلُّوا أبدًا، ولن يَفْتَقِرُوا أبدًا" (¬١).
حدَّثنا ابنُ المثنى وابن بشارٍ، قالا: ثنا أبو داودَ، قال: ثنا عمرانُ، عن قتادةَ عن أنسٍ، أنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ اللَّهِ قال: (إِنَّ الله لا يَظْلِمُ المؤمنَ حسنةً، يُثاب عليها الرزْقَ في الدنيا، ويُجْزَى بها في الآخرة، وأما الكافرُ فيُعْطِيه بها في الدنيا، فإذا كان يومُ القيامةِ لم يكن له حسنةٌ" (¬٢)
حدَّثني يعقوبُ بنُ إبراهيمَ، قال: ثنا ابنُ عليةَ، قال: ثنا ليثٌ، قال: ثنى المعلَّى، عن محمدِ بن كعبٍ القرظيِّ، قال: قال رسولُ اللَّهِ ﷺ: "ما أَحْسَن مِن محسنٍ مؤمنٍ أو كافرٍ إلا وقع ثوابُه على اللَّهِ في عاجلِ دنياه أو آجلِ آخرتِه" (¬٣).
حدَّثني يونس بنُ عبدِ الأعلى، قال: أخبَرنا ابنُ وهبٍ، قال: أخبرَنى [حُيَيُّ (¬٤) ابنُ عبدِ اللَّهِ، عن أبي عبدِ] (¬٥) الرحمنِ الحُبُليِّ (¬٦)، عن عبدِ اللَّهِ بن عمرٍو بن العاصِ أنه قال: أُنزِلت (¬٧): ﴿إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالَهَا﴾. وأبو بكرٍ الصدِّيقُ قاعدٌ، فبكى حينَ أُنزِلت، فقال له رسولُ اللَّهِ ﷺ: (ما يُبْكيك يا أبا بكرٍ؟ ". قال: يُبْكِيني هذه السورةُ. فقال رسولُ اللَّهِ ﷺ: (لولا أنَّكم تُخْطِئونَ وتُذنبون فيَغْفِرُ اللَّهِ لكم، لخلق