أوصالهم بالعقوبةِ التي نزلت بهم، وتفرُّقَ آراب أبدانهم بها، بتفرُّقِ أجزاء الرَّوَثِ الذي حدث عن أكل الزرعِ.
وقد كان بعضُهم يقولُ: العَصْفُ هو القشرُ الخارج الذي يكون على حبِّ الحِنْطَة من خارج كهيئة الغلافِ لها.
ذكر من قال: عُنى بذلك ورقُ الزرعِ
حدثني محمد بن عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثنى الحارثُ، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ قوله: ﴿كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ﴾. قال: ورقِ الحنطة (¬١).
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثورٍ، عن معمر، عن قتادة: ﴿كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ﴾. قال: هو التِّبنُ (¬٢).
وحُدِّثتُ عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، قال: أخبرنا عبيدٌ، قال: سمِعتُ الضحاك يقولُ في قوله: ﴿كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ﴾: كزرعٍ مأكول (¬٣).
حدثني محمدُ بنُ عمارة الأسديُّ، قال: ثنا زُريقُ بن مرزوقٍ، قال: ثنا هبيرةُ، عن سلمةَ بن نُبَيطٍ، عن الضحاكِ في قوله: ﴿كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ﴾. قال: هو الهَبُّورُ (¬٤)، بالنَّبَطِيَّة. وفي رواية: المقهورُ.