إبراهيمَ، أن عمرَ بن الخطابِ ﵁ صلَّى المغرب بمكة، فقرأ: ﴿لإيلافِ قُرَيْشٍ﴾، فلما انتهى إلى قوله: ﴿فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ﴾ أشار بيده إلى البيت (¬١).
حدَّثنا عمرُو بنُ عليٍّ، قال: ثنا عامرُ بنُ إبراهيمَ الأصبهانيُّ، قال: ثنا خطابُ بنُ جعفر بن أبى المغيرةِ، قال: ثني أبي، عن سعيد بن جبيرٍ، عن ابن عباسٍ في قوله: ﴿فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ﴾. قال: الكعبة (¬٢).
وقال بعضُهم: أُمِروا أن يألَفوا عبادةَ ربَّ مكة كإلفهم الرحلتين.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا عمرو بن عبد الحميد الآمليُّ، قال: ثنا مروان، عن عاصم الأحول، عن عكرمة، عن ابن عباس في قول الله: ﴿لإِيلافِ قُرَيْشٍ﴾. قال: أُمروا أن يألفوا عبادةَ ربِّ هذا البيتِ، كإلفهم رحلةَ الشتاء والصيف (¬٣).
وقوله: ﴿الَّذِى أَطْعَمَهُم مَّن جُوعٍ﴾. يقول: الذي أطعَم قريشًا من جوعٍ.
كما حدثني عليٌّ، قال: ثنا أبو صالحٍ، قال: ثني معاوية، عن عليٍّ، عن ابن عباسٍ قوله: ﴿الَّذِى أَطْعَمَهُم مَّن جُوعٍ﴾: يعنى قريشًا أهلَ مكةَ؛ بدعوةِ إبراهيمَ ﷺ حيث قال: ﴿وَارْزُقَهُم مَّنَ الثَّمَرَاتِ﴾ (¬٤) [إبراهيم: ٣٧].