Lewati ke konten

Kitab: Tafsir ath-Thabari · Pengarang: ابن جرير الطبري

Baca Juz 1, halaman 5

  1. مقدمة المصنف

وحيدًا، وعصَمه (¬١) فَريدًا، مِن كلِّ جبارٍ عاندٍ، وكلِّ شيطانٍ ماردٍ، حتى أظْهَر به الدينَ، وأوْضَح به السبيلَ، وأنْهَج (¬٢) به مَعالمَ الحقِّ، ومحَق به مَنارَ الشركِ، وزهَق به الباطلُ، واضْمَحَلَّ به الضلالُ، وخُدَعُ الشيطانِ، وعبادةُ الأصنامِ والأوْثانِ، مُؤَيَّدًا بدَلالةٍ على الأيامِ باقيةٍ، وعلى الدُّهورِ والأزْمانِ ثابتةٍ، وعلى مرِّ (¬٣) الشهورِ والسنينَ دائمةٍ، يَزدادُ ضِياؤُها على كَرِّ الدُّهورِ إشْراقًا، وعلى مرِّ الليالي والأيامِ ائْتِلاقًا (¬٤)، خِصِّيصَى (¬٥) مِن اللَّهِ له بها دونَ سائرِ رسلِه الذين قهَرَتهم الجبَابرةُ، واسْتَذَلَّتهم الأممُ الفاجرةُ، فتعفَّت بعدَهم منهم الآثارُ، وأخْمَلَت ذكرَهم الليالي والأيامُ، ودونَ مَن كان منهم مُرْسَلًا إلى أمةٍ دونَ أمةٍ، وخاصةٍ دونَ عامَّةٍ، وجماعةٍ دون كافَّةٍ.

فالحمدُ للَّهِ الذي كرَّمَنَا بتصديقِه، وشرَّفَنا باتِّباعِه، وجعَلَنا مِن أهلِ الإِقْرارِ والإيمانِ به، وبما دعا إليه وجاء به، صلى اللَّهُ عليه وعلى آلِهِ وسلَّم، أزْكَى صَلواتِه، وأفضلَ سلامِه، [وأتمَّ تحيّاتِه] (¬٦).

ثُمَّ أمَّا بعدُ، فإن مِن جَسيمِ ما خصَّ اللَّهُ به أمَّةَ نبيِّنا محمدٍ ﷺ مِن الفَضيلةِ، وشرَّفهم به على سائرِ الأممِ مِن المنازلِ الرفيعةِ، وحَبَاهم به مِن الكرامةِ السَّنِيّةِ، حِفْظَه ما حفِظ عليهم جل ذكرُه وتقدَّست أسماؤُه، مِن وحيِه وتَنْزِيلِه، الذي جعَله على

Rujukan halaman ini: تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي، ج 1، ص 5 (SanadKitab #7798, hlm. urut 185)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.