Lewati ke konten

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي · ابن جرير الطبري

Juz 1, hlm. 112

  1. تفسير البسملة
  2. القول في تأويل قوله: ﴿بسم﴾.

اللَّهِ﴾. على ما بطَن مِن مرادِه الذي هو محذوفٌ.

وذلك أن الباءَ مِن: ﴿بِسْمِ اللَّهِ﴾. مُقْتَضِيةٌ فعلًا يكونُ لها جالبًا، ولا فعلَ معها ظاهرٌ، فأغْنَت سامعَ القائلِ: ﴿بِسْمِ اللَّهِ﴾. معرفتُه بمرادِ قائلِه من إظهارِ قائلِ ذلك مُرادَه قولًا؛ إذ كان كلُّ ناطقٍ به عندَ افتتاحِه أمرًا قد أحْضَر مَنْطِقَه به - إمَّا معه، وإمَّا قبلَه بلا فصلٍ - ما قد أغْنَى سامِعَه مِن دَلالةٍ شاهدةٍ على الذي مِن أجلِه افْتَتَح قِيلَه به، فصار استغناءُ سامعِ ذلك منه عن إظهارِ ما حذَف منه، نظيرَ استغنائِه إذا سمِع قائلًا قيل له: ما أكَلْتَ اليومَ؟ فقال: طعامًا. عن أن يُكَرِّرَ المسئولُ مع قولِه: طعامًا: أكَلْتُ. لما قد ظهَر لديه مِن الدلالةِ على أن ذلك معناه بتقدُّمِ مسألةِ السائلِ إياه عما أكَل. فمعقولٌ إذن أن (¬١) القائلَ إذا قال: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾. ثم افْتَتَح تاليًا سورةً، أن إتْباعَه: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾. تلاوةَ السورةِ، مُنْبِئٌ (¬٢) عن معنى قولِه: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾. ومفهومٌ به أنه مُرِيدٌ بذلك: أقْرَأُ بسمِ اللَّهِ الرحمنِ الرحيمِ. وكذلك قولُه: باسمِ اللَّهِ. عندَ نُهوضِه للقيامِ أو عندَ قعودِه وسائرِ أفعالِه، يُنْبئُ (¬٣) عن معنى مرادِه بقولِه: باسمِ اللَّهِ. وأنه أراد بقِيلِه: باسمِ اللَّهِ: أقُومُ باسمِ اللَّهِ، وأقْعُدُ باسمِ اللَّهِ. وكذلك سائرُ الأفعالِ.

وهذا الذي قلْنا في تأويلِ ذلك هو معنى قولِ ابنِ عباسٍ الذي حدَّثنا به أبو كُرَيْبٍ، قال: حدَّثنا عثمانُ بنُ سعيدٍ، قال: حدَّثنا بشرُ بنُ عُمارةَ، قال: حدَّثنا أبو

Rujukan halaman ini: تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي، ج 1، ص 112 (Shamela #7798, hlm. urut 292)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.